📁آخر الأخبار

الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. " جعجعة بلا طحن.".. د /كاظم ناصر



أصدر وزراء خارجية كل من مصر، الأردن، السعودية، باكستان، تركيا، إندونيسيا، قطر، والإمارات بيانا مشتركا في القاهرة يوم الأحد 6/9/2026 أدانوا فيه " بأشد العبارات " تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي أيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد وزراء الخارجية رفض دولهم القاطع لخطة بن غفير وكاتس ولأي محاولات ومخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين سواء داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، واعتبروا التصريحات والمقترحات الإسرائيلية انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، وحذروا من" العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم "، واعتبروا أن مثل هذه الإجراءات تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وتنطوي على مخاطر جسيمة من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة، لكن البيان لم يتضمن أي إجراءات عملية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، وكما سبقه من بيانات وتصريحات سيظل حبرا على ورق لا قيمة له، ونفاقا لا ينطلي على الشعوب! والجدير بالذكر هو أن مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان حافظت على علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع دولة الاحتلال على الرغم من جرائم حرب الإبادة التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها في غزة والضفة الغربية، واستمرار اعتداءاتها على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والمساجد والكنائس.
وكان بن غفير قد عرض خطة خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 3/9/2026 تستهدف تهجير 250 ألف فلسطيني خلال السنة الأولى، ورفع العدد إلى1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وصولا إلى 1.86 خلال سبع سنوات، وأكد في تدوينه على حسابه بمنصة " إكس ": لن أتراجع ولن أتوقف وسأستمر في تعزيز خطة الانفصال التي ستهجر طوعيا جميع سكان غزة." وقبل بضعة أيام أيضا قال كاتس " إن البلاد منظمة ومستعدة لطرد الفلسطينيين من غزة بكل السبل الممكنة."
وتناقضا مع بيانات الإدانة العربية والإسلامية التي لا يعيرها أحد اهتماما، فقد أعلنت كل من كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، أيسلندا، إيرلندا، النرويج، بولندا، البرتغال، إسبانيا، السويد، وبريطانيا يوم الثلاثاء 8/9/2026 فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ردا على تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على البلدات والقرى الفلسطينية، وردت دولة الاحتلال على هذه الإجراءات بإعلاق القنصلية البريطانية في القدس ومنع 11 عضوا في البرلمان البريطاني ومواطنون آخرون من دخولها، وهددت باتخاذ إجراءات ضد الدول الأخرى.
والشعوب العربية تسأل " أصحاب الجلالة والسمو والفخامة " الحكام العرب: كم ألف مرة أدانت الدول العربية سياسات إسرائيل التوسعية منذ عام 1948؟ وهل سياسات القتل والتدمير ومخططات التوسع الإسرائيلي ما زالت غير واضحة لكم بعد كل ما قامت وتقوم به إسرائيل من قتل ودمار واحتلال لغزة والضفة الغربية وإجزاء من سوريا ولبنان؟ وما الذي فعلته السلطة الوطنية الفلسطينية ودولكم لمقاومة الاحتلال ومنع تهجير الفلسطينيين؟ وماذا كانت نتائج تطبيع بعض دولكم واستعداد ما تبقى منها للتطبيع عندما تحين الفرص؟ وهل حقق تطبيعكم الوعود الكاذبة التي وعدكم بها الأمريكيون والصهاينة بتحقيق سلام دائم يقوم على حل الدولتين وازدهار اقتصادي واستقرار سياسي في المنطقة؟ وهل دولكم اليوم أقوى وأكثر أمنا واستقرارا مما كانت عليه قبل التطبيع أم إنها أصبحت أكثر ضعفا وهشاشة وفقرا، وأقل مصداقية وأمنا وقدرة على حماية نفسها ومواطنيها؟ وأليس من العار على 400 مليون عربي يملكون إمكانيات اقتصادية هائلة أن يسلموا أمرهم لحكام فاشلين، وأن يخضعوا لإذلال وهزائم ألحقها بهم 7 ملايين صهيوني جاؤوا من شتى بقاع الأرض؟
إسرائيل لا تخفي خططها لتهجير الفلسطينيين ونواياها التوسعية التي حولتها إلى حقائق على الأرض كما فعلت في الضفة الغربية وغزة وأجزاء من سوريا ولبنان، والوطن العربي يزداد شرذمة وضعفا وترديا يوما بعد يوم، والسلام الذي يطالب به الحكام العرب ويلهثون زاحفين لسرابه، لن يتحقق بسحق الشعوب العربية وحرمانها من الحرية ومن أبسط حقوقها ومنعها من مقاومة الاحتلال والدفاع عن وجودها وكرامتها، ولم ولن يتحقق بالتطبيع مع دولة الاحتلال، ولا بالاعتماد على واشنطن التي ابتزت دول النفط بتريليونات الدولارات مقابل وعود كاذبة بحمايتها والعمل على إيجاد حل للصراع العربي – الإسرائيلي.
يا سادة حكام الوطن العربي كفاكم نفاقا وخداعا للشعوب العربية التي شئمت من عشرات آلاف بيانات، (ندين وندد ونستنكر وسنرد في الوقت المناسب .. الذي لم يأتي أبدا)، التي صدرت عن دولكم منذ قيام دولة الاحتلال. فلا تصدقوا تقارير مخابراتكم الكاذبة عن رضا وتأييد الشعوب ودعمها لكم ولأنظمتكم. فالهوة التي تفصل بينكم وبينها تزداد اتساعا يوما بعد يوم لأنها لا تثق بكم، ولا تصدق كل ما تقولونه عن اهتمامكم بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة الأخرى وتحقيق السلام، لأن السلام الذي تستجدون واشنطن وإسرائيل لتحقيه، لا يمكن لأنظمتكم التسلطية أن تحققه لكونه يتطلب وجود دول مؤسسات حديثة تصنع وتزرع وتعلم وتطور ولا تحرم الشعوب من حريتها وحقوقها كما تفعلون، وتعدها للدفاع عن أوطانها وأمنها وكرامتها!

































































































































...
تعليقات