أنرجع يوما؟
أنرجع يوما إلى حيِّنا؟
ونُطفئ شوقا في أعماقِنا
ونُحيي الحياةَ في أرواحنا
وتصدح بلابل أعتابنا
أنرجع نعيد تذكار السنين؟!!
ويروي المروجَ بماء المحبة
أولادُنا
ويلهو ويلعبُ خلف التلال
أحفادُنا
وتختبئ الفراشاتُ بحضنِ
الزهور
وتمضي حماماتٌ ومعها الطيور
تردد تراتيلَ أشعارِنا
وتنقل إلى كل العوالم أخبارَنا
أنرجع يوما إلى حيِّنا!!!!
وتصحو مواقدُنا من جديد
وتعلو النيرانُ أعلامَنا
ونطعمُ أهلَ السبيلِ كلَّ
ضيوفنا
ونحلُم ونحلُم صباحًا مساء
ونُدفئ معها الجديدَ من
آمالِنا
أترجع أيام البيادرِ والحصاد؟
تزغردُ مناجلُنا في الحقول
وتضحك لها سنابلُ قمحِنا
ونحكي حكاياتِ الزمان
بفرسان اختلقنا مجدَهم
كي يُحيوا نهاراتٍ وأنوارَ
مجدِنا
أترجِعُ جدتي للرحى
تحدثها عن ليالي الظلام
وتشدو بأطاييبِ الكلام
وتذرو الشقاءَ مع القشِّ
عن دارِنا
لتَرجَعَ أيامُنا البيضاءُ والبسماتُ
لأطفالنا
أترجِع مصاطِبُنا والسمر
وهمساتُ العاشقين لضوءِ
القمر
وأفراحُ العذارى والشبابِ
بعرسٍ بهيج
يجمع رسائلَ من أشعارِنا
إلهي دعوتك ياذا الرجاء
يزور قلوبَنا فرحٌ لنا
وتنقشعُ عنا غيومُ العناء
ويرجِعُ لنا بحولِك ربي
مجدُنا.
شادية محمود دحبور
غزة/ فلسطين