📁آخر الأخبار

56 موقوفا بالخليل على خلفية حرق الكوابل والبطاريات ومخلفات المركبات


اكد مدير عام سلطة جودة البيئة في الخليل، هاشم صلاح، استمرار متابعة حرق الكوابل والبطاريات والزيوت ومخلفات المركبات، مشيرا إلى ضبط نحو 56 شخصًا خلال الأشهر الماضية، وإحالة عدد من الملفات إلى النيابة والقضاء.

وقال صلاح، خلال حديثه لبرنامج «صبحكم بالخير» الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي رياض خميس، إن سلطة جودة البيئة تلقت عددًا من الشكاوى بشأن عمليات حرق المخلفات، موضحًا أن الظاهرة لا تقتصر على المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وتحديدًا منطقة الفحص، وإنما تمتد إلى مناطق أخرى في المحافظة، من بينها إذنا، ودير سامت، ومناطق في غرب المحافظة ومنطقة دورا.

وأوضح أن عمليات الحرق تشمل الكوابل، والبطاريات، والزيوت، ومخلفات المركبات والخردة، مبينًا أن هذه الممارسات تتم في الغالب خلال ساعات الليل، ولا سيما في الفترة الممتدة تقريبًا من منتصف الليل وحتى السابعة صباحًا، الأمر الذي يصعّب عمليات ضبط المخالفين ميدانيًا.

جولات ميدانية ومتابعة مع الأجهزة المختصة

وأشار صلاح إلى أن ملف الحرق يحظى بمتابعة مستمرة من سلطة جودة البيئة بالتنسيق مع محافظة الخليل والشرطة وشرطة البيئة والسياحة والآثار والبلديات، لافتًا إلى أن رئيس سلطة جودة البيئة، المهندس زهور سمحان، أجرى قبل نحو أسبوعين زيارة إلى المحافظة، تضمنت جولة ميدانية على عدد من المواقع لمتابعة ظاهرة الحرق.

وأضاف أن مفتشي سلطة جودة البيئة والبلديات نفذوا جولات ميدانية على المواقع التي تشهد عمليات حرق، كما جرى إعداد تقارير فنية وكشوفات ميدانية وإحالتها إلى الجهات المختصة، بما فيها الشرطة والبلديات، لاستكمال الإجراءات القانونية.

وفيما يتعلق بمنطقة الفحص، أوضح صلاح أن طبيعة المنطقة ووضعها الأمني يشكلان تحديًا أمام الوصول إليها في بعض الأحيان، إلا أن سلطة جودة البيئة تواصل التنسيق مع بلدية الخليل، حيث جرى توجيه كتاب رسمي ومتابعة الموضوع مع مفتشي البلدية، إلى جانب فرق التفتيش التابعة للسلطة.

تحويل أسماء المخالفين إلى الشرطة والنيابة

وبيّن صلاح أن بعض البلديات تزود سلطة جودة البيئة بأسماء الأشخاص الذين يشتبه بقيامهم بعمليات الحرق، حيث تقوم السلطة بتحويل هذه الأسماء والملفات إلى شرطة البيئة والسياحة، التي تتولى بدورها إحالتها إلى النيابة العامة وفق الإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن الشرطة قامت بالفعل باعتقال عدد من الأشخاص وتحويلهم إلى النيابة والقضاء، فيما لا تزال بعض القضايا قيد المتابعة أمام المحاكم، مؤكدًا أن الظاهرة شهدت تراجعًا مقارنة بالسابق، لكنها لم تنتهِ بشكل كامل، ولا تزال هناك حالات حرق يجري التعامل معها.

وقال إن صعوبة ضبط عمليات الحرق تعود جزئيًا إلى تنفيذها خلال ساعات الليل، موضحًا أن الجهات المختصة تواصل العمل على توثيق الحالات وإعداد الملفات الفنية اللازمة لضمان متابعتها قانونيًا.

دعوة للمواطنين إلى الإبلاغ

ودعا صلاح المواطنين إلى الاستمرار في الإبلاغ عن أي حالات حرق أو تلوث بيئي، مؤكدًا أن سلطة جودة البيئة تستقبل شكاوى المواطنين واتصالاتهم، سواء عبر الهاتف أو وسائل التواصل، وتعمل على توضيح دور كل جهة مختصة وآليات التعامل مع الشكاوى.

وأكد أن تواصل المواطنين يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة الظاهرة، مشيرًا إلى أن المواطنين في المناطق المتضررة يواصلون إبلاغ الجهات المختصة عن حالات الحرق، وأن المتابعات والإجراءات التي اتخذت خلال الفترة الماضية أسهمت في تخفيف الظاهرة مقارنة بما كانت عليه سابقًا.

حرق المخلفات خطر على البيئة وصحة الإنسان

وشدد مدير عام سلطة جودة البيئة في الخليل على خطورة حرق المخلفات، خصوصًا البلاستيك والبطاريات والزيوت والكوابل ومخلفات المركبات، لما يترتب عليه من آثار سلبية على البيئة وصحة الإنسان.

وقال إن سلطة جودة البيئة تدرك أهمية القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدًا أن تحقيق مكاسب مادية من استخراج النحاس أو الخردة لا يمكن أن يكون على حساب صحة المواطنين وسلامة البيئة.

وأضاف أن بعض الأشخاص يلجأون إلى حرق المخلفات لتحقيق أهداف مادية واقتصادية، إلا أن ذلك لا يبرر تعريض المناطق السكنية والمواطنين للملوثات والأضرار الناتجة عن عمليات الحرق.

56 شخصًا قيد المتابعة والإجراءات القضائية

وفي رده على سؤال حول وصول بعض قضايا الحرق إلى القضاء وصدور أحكام بحق المخالفين، أكد صلاح أن الشرطة اعتقلت خلال الأشهر الماضية نحو 56 شخصًا في مختلف مناطق محافظة الخليل، وأن بعض الملفات أحيلت إلى القضاء، فيما لا تزال إجراءات عدد منها مستمرة.

وأوضح أن الإجراءات القضائية قد تستغرق وقتًا، نظرًا لحاجة النيابة والمحاكم إلى استكمال الأدلة والإثباتات والضبوط اللازمة، خصوصًا أن عمليات الحرق غالبًا ما تقع ليلًا، ما يجعل عملية ضبط الفاعلين وإثبات المخالفة أكثر تعقيدًا.

وأشار إلى أن هناك عددًا من القضايا التي تم تحديد مواعيد لنظرها أمام المحاكم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الملفات والأدلة المتعلقة بالمخالفين موجودة وتتم متابعتها وفق الإجراءات القانونية.

وأكد صلاح أن هذه الإجراءات بدأت تنعكس إيجابًا على المواطنين، الذين باتوا يشعرون بوجود متابعة رسمية وجهود جدية للحد من الظاهرة.

متابعة مستمرة للقضاء على الظاهرة

وفي ختام المقابلة، شدد مدير عام سلطة جودة البيئة في محافظة الخليل، هاشم صلاح، على أن ملف الحرق والتلوث البيئي سيبقى موضع متابعة من مختلف الجهات المختصة، مؤكدًا استمرار العمل بالتنسيق بين سلطة جودة البيئة والبلديات والأجهزة الأمنية والنيابة العامة والقضاء.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على ضبط المخالفين، بل يتمثل في الحد من ظاهرة الحرق والقضاء عليها لما تشكله من تهديد مباشر للبيئة وصحة الإنسان، داعيًا المواطنين إلى مواصلة الإبلاغ عن أي مخالفات والمساهمة في حماية بيئة المحافظة من الممارسات التي تهدد سلامة المجتمع.
تعليقات