بقلم الشاعر - سامي محمود ابوعون
- عضو الاتحاد العام لكتاب فلسطين
ألفُ غِلٍّ
مغموسٌ في عسل.
عسلُ الحاسد
لا يُحلي...
بل يكشفُ المسافة.
يقذفُ اعترافَ الفخِّ الكئيب،
ويُسقطُ في عمقِ الرائي
دلالةً
شاخَ انتظارُها.
حتى الشوائبُ
المختبئةُ
في قشورِ الإرسال،
تتلاشى
حين يلامسها الإدراك،
ويُعلنُ تمرُّدَه.
الإدراكُ
لا يُصادقُ القميءَ،
ولا يبتلعُ
العسلَ المغلول.
وأنا
أُجيدُ لعبةَ الوحدة؛
تنمو ضوءًا
كلما ازداد الصمتُ
رسوخًا
في فلسفةِ الإتقان.
ثم أبصرتُ،
بعينِ الكشف،
قُبحَ معرفةٍ
هرمتْ
في سنواتِ الودِّ والوفاء.
أنتم...
أبناءُ المسافة،
وأبناءُ الكآبة،
وغُثاءُ وقتٍ
انتهى.
لكنَّ الوقعَ
نُقشَ
على لوحةِ الضوء:
لن نقبلَ الأذى.
هنا
يرتدي البالُ
تاجَ الحميَّة،
ويغادرُ
كلَّ عسلٍ
يُخفي غِلًّا.
وفي الخاتمة...
إذا حسدوا،
فذلك لأنَّ النورَ
لا يُجاورُ الظلَّ طويلًا.
