📁آخر الأخبار

الهيبة ....د. عبدالرحيم جا موس

الهيبةُ عطيةٌ من الله،

لا تُشترى بمال،

ولا تُستعار بمنصب،

ولا تُصنع بادّعاء.

هي سيرةٌ تسبق صاحبها،

وقيمةٌ تسكن روحه،

وأثرٌ يبقى بعد رحيله.

يغذّيها الصدق،

ويزكّيها العدل،

ويحرسها التواضع،

وتنمو مع حسن الخلق،

حتى تغدو وقارًا لا يُتكلّف،

 واحترامًا لا يُطلب.

فالذهبُ يلفت الأبصار،

أما الهيبةُ فتأسر القلوب.

والسلطةُ تفرض الطاعة،

أما الهيبةُ فتُلهم الاحترام.

كم من فقيرٍ هابته النفوس،

وكم من صاحب سلطانٍ افتقد الهيبة؛

فليست قيمةُ الإنسان فيما يملك،

بل فيما يحمل من مروءةٍ وصدق.

فالهيبةُ ليست أن يخشاك الناس،

بل أن يوقّروك.

وليست أن تعلو عليهم،

بل أن تعلو في أعينهم.

الهيبةُ لا يمنحها المال، 

ولا تصنعها القوة،

 ولا تحفظها المناصب. 

إنها هبةٌ من الله،

 يزينها الخلق، 

ويثبتها العدل، ويخلّدها حسن الأثر.

فالإنسانُ لا تُقيمه ثروتُه...

بل تُقيمه قيمتُه.

الرياض

18/7/2026م

تعليقات