📁آخر الأخبار

دموع وفرح في أول طابور صباحي بإيواء ذكور البريج الإعدادية



غزة - في مشهدٍ امتزجت فيه دموع الفرح بصوت الأمل، شهد مركز إيواء ذكور البريج الإعدادية بمنطقة “أبو هميسة الشمالية” في مخيم مخيم البريج، صباح اليوم الخميس 21 مايو 2026، عودة الطابور الصباحي المدرسي لأول مرة بعد انقطاعٍ قسري دام ثلاث سنوات، بفعل الحرب وما خلّفته من دمار ونزوح ومعاناة.

ورُفع خلال الفعالية شعار “ساحتنا نبض الصمود والأمل”، في رسالة تؤكد تمسك الأطفال بحقهم في التعليم والحياة رغم كل الظروف القاسية التي مروا بها.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، توافد مئات الطلبة إلى ساحة المدرسة التي استعادت نبضها من جديد، مرتدين ما تيسر من ملابس بسيطة، حاملين دفاتر وحقائب قديمة، لكنهم حملوا قبل ذلك روح الإصرار والفرح بالعودة إلى مقاعد الدراسة.

واصطف الطلبة في خطوط الطابور الصباحي وسط أجواء مؤثرة، بعدما غاب هذا المشهد لثلاثة أعوام كاملة، حيث بدأت الفعالية بآياتٍ عطرة من القرآن الكريم، أعقبها النشيد الوطني الذي ردده الأطفال بصوت واحد ملأ أرجاء المدرسة المتصدعة، وكأنه إعلان جماعي بانتصار الحياة على الموت.

وأكد مدير مركز الإيواء الأستاذ علاء أبو زيد، خلال كلمته، أن “العودة إلى هذه الساحة تمثل انتصاراً للإرادة الفلسطينية، ورسالة بأن التعليم سيبقى السلاح الأقوى في مواجهة محاولات التجهيل والتدمير”.

وشهد الطابور الصباحي عدة فقرات وطنية وتربوية، إلى جانب التمارين الرياضية الخفيفة التي أعادت الضحكات إلى وجوه الأطفال، فيما عجز العديد من المعلمين والمعلمات عن إخفاء دموعهم وهم يشاهدون طلبتهم يعودون إلى الساحة من جديد بعد سنوات النزوح والخوف.

وقال الطالب أحمد (11 عاماً):

“كنت أظن أنني لن أرى مدرستي مرة أخرى، وعشت سنوات الحرب بين الخيام وأصوات القصف، لكنني اليوم أشعر أنني وُلدت من جديد، وما زال حلمي بأن أصبح طبيباً ممكناً”.

كما عبّر الطلبة خلال استعراض بعنوان “إحنا طلائع فلسطين” عن أحلامهم وحقوقهم وآمالهم في أن يعيشوا حياة آمنة كأطفال العالم كافة.

ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصفوف الدراسية ونقص المقاعد والنوافذ، توجه الطلبة إلى فصولهم بعزيمة وإصرار، مؤكدين أن المدارس ستبقى عنواناً للحياة والأمل مهما اشتدت المحن.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية بإشراف مدير مركز الإيواء الأستاذ علاء أبو زيد، ومنسق منطقة البريج الأستاذ أيمن الصالحي، ومدير المركز التعليمي الأستاذ سليمان اللوح، وبإعداد المعلمتين رنا قاسم وسلوى أبو صواوين.








تعليقات