📁آخر الأخبار

ما دامت السماء فوقنا، والأرض تحت أقدامنا، والبحر أمامنا.. فنحن بخير



​📝 بقلم: الإعلامي محمد منير المر (أبو طارق) 🎙️🎬

​🎙️ تمهيد: حين تتغير أدوار التاريخ 🔄🔥

​منذ عامين ونصف، والاتصالات لا تنقطع بيني وبين أهلنا الأحرار في قطاع غزة الحبيب. نتصل لنواسي، نتصل لنضمد الجراح بالكلمات، ونتصل لنؤدي واجباً أخلاقياً تجاه شعب يُباد على مرأى من العالم ومسمعه. 💔

​لكنني اليوم، عشت ساعة ونصف من الزمان هي الأجمل والأعظم والأعمق في مسيرتي الإنسانية والإعلامية بأكملها! اليوم تواصلت مع الأيقونة والقامة الفلسطينية والعالمية، الشاعرة والمناضلة الأستاذة أحلام محمد أبو السعود (صباح) 👑🇵🇸، ولم أكن أعلم أن المكالمة ستقلب موازين روحي، وأن الأدوار ستنعكس؛ فبدلاً من أن أرفع معنوياتها، كانت هي مَن يضخ في قلبي العزة، وبدلاً من أن أطمئن عليها، كانت هي الأم التي تحتضن بكلماتها شعبنا في الضفة الغربية وفي كل بقاع الأرض! 🔥💪

​⛺ الجبروت تحت سقف الخيمة: عائلة تقهر الفناء 🕊️👶

​تتحدث الأستاذة أحلام معي من وسط الخيام، ورغم كل هذه المأساة، ورغم التضييق والنزوح والقهر والملاحقة، كانت ضحكتها تملأ الفضاء، وروحها تفيض بالرضا والبهجة! 🥰✨ هذه المرأة العظيمة، التي تقف اليوم كالجبل، يحيط بها زوجها وأبناؤها الثلاثة وبناتها الثلاث، ويزدهر عمرها بـ 19 حفيداً ينبتون كأشجار الزيتون في قلب المعركة. نعم، تسعة عشر حفيداً يتنفسون الصمود تحت القصف! 🌿👶

​تأملت حالها وحال عائلتها الحافلة بالبذل، وتساءلت: أي جبروت هذا الذي يملك فيه الإنسان عائلة كاملة مهددة بين لحظة وأخرى، ومع ذلك تضحك الأم وتبتسم وتتحدث بيقين تام لا يتطرق إليه الشك؟ إنها لا تدافع عن الحياة فحسب، بل تصنعها وتصدرها لنا عبر الهاتف! 📞❤️

​🌊 الثلاثية الأسطورية: لغة الأرض والماء والسماء 🌌🗻

​حين سألتها بلهفة الأخ وبحرقة المشاعر: "يا أستاذة أحلام، طمئنيني عنكم.. كيف هو وضعكم في غزة اليوم؟".. جاءني صوتها متمكناً، واثقاً، ثابتاً ثبات جبال فلسطين، لتطلق تلك العبارة المدمرة لليأس، المدوية في مسامع التاريخ، وقالت لي حرفياً:

​📢 "يا أبا طارق.. ما دامت السماء فوقنا، والأرض تحت أقدامنا، والبحر أمامنا.. فنحن بخير!" 🌌🗻🌊

​يا الله! أي فكر هندسي، وعقائدي، وسياسي، وإنساني يختزل في هذه الجملة؟ الطائوات تقصف من السماء، والدبابات تحاصر من الأرض، والبارجات تضرب من البحر، ومع ذلك ترى هذه الأم في عناصر الطبيعة الثلاثة مصدراً للوجود والثبات! السماء غطاؤهم، والأرض بساطهم، والبحر أفقهم، وما دام الله قد وهبهم هذه الأرض، فكل ما دون ذلك تفاصيل عابرة. إنها معادلة الكبرياء الغزي التي عجزت عن استيعابها عقولنا! 🌍🛡️

​🕌 اليقين التام: بين النصر الحتمي والشهادة المنتظرة ☝️✨

​لم يكن حديث الأستاذة أحلام مجرد حماس عابر، بل هو يقين ديني وعقائدي متجذر. كانت تتحدث بيقين الأم المتمكنة، الأم التي تملك زمام وعيها ودينها. قالتها لي والراحة تسكن نبراتها: "يا رب، إني أنتظر إما النصر والتحرير الكامل لفلسطين، وإذا لم يكن التحرير في زماني، فليس بعده إلا الشهادة.. أنتقل منها إلى جوار رب كريم". 🕊️🤍

​هذا هو سر غزة؛ شعب لا يرى في الموت نهاية، بل يرى فيه معبراً للخلود أو النصر. شعب يملك عقيدة تجعل الأم الغزية تتمنى الشهادة كجائزة كبرى إن تأخر النصر. أي قلم يستطيع أن يكتب عن امرأة تضع الجنة والنصر في كفتين، ولا تبالي بأيهما التقت؟ ⚖️👑

​🕊️ غزة هي الأم.. غزة هي الأصل ❤️🇵🇸

​بعد هذه المكالمة التي امتدت لساعة ونصف، شعرت بضآلة الكلمات وعجز الصور. لقد استمددت قوتي ومعنوياتي من امرأة تحت القصف. ومن هنا أعلنها بكل وضوح: مش أنا اللي رفعت معنوياتها، هي اللي ضخّت في قلبي العزة! 💎✊

​لقد أثبتت لي هذه الماجدة، ومن ورائها كل حرائر غزة، أن غزة هي أمنا جميعاً، غزة هي أصل عروبتنا، غزة هي أصل فلسطين، بل غزة هي فلسطين بأكملها. هي القيادة الروحية والفكرية والنضالية لهذا الشعب الجبار! 🏛️🦅

​💥 مشهد يعجز عنه البيان: كبرياء شعب لا ينكسر ⛓️❌

​انظروا إلى غزة يا عالم؛ الطائرات تقصف البِيوت والعائلات، وفي الخيمة المجاورة تتأسس عائلة جديدة ويُقام حفل زفاف! 💍⛺ البارجات تقصف من البحر والقوافل تسير دون توقف، الدبابات تطلق حممها من البر والشعب يملأ الأسواق ويشتري ويبيع بابتسامة وعزة! أي شعب هذا؟ وأي جبروت؟ إنه كبرياء استعصى على الطحن، وشعب لا يعرف قاموسه معنى كلمة "انكسار"! 🛍️✌️

​الأستاذة أحلام أبو السعود لم تكن تحدثني بصفتها الشخصية فحسب، بل كانت تتحدث بلسان كل أم في قطاع غزة، بلسان الصمود الذي جعلنا نخجل من أنفسنا ومن ترف حياتنا. 🪵💯

​📜 الخاتمة والعهد 🤝🎯

​يا ابنة دير البلح الصامدة، يا سفيرة الإعلام والأدب والعروبة، ويا أم التسعة عشر حفيداً.. لكِ ولأهلنا في غزة العهد والوعد. لقد قطعتِ الشك باليقين، وأثبتِّ لنا أن جسد الأمة قد يمرض، لكن قلبها النابض في غزة لا يموت! ❤️‍🔥

​رسالتكِ المدوية ستبقى تاجاً على رؤوسنا: "ما دامت السماء فوقنا، والأرض تحت أقدامنا، والبحر أمامنا.. فنحن بخير".. ونحن نقول لكِ: ما دام في غزة نساء ماجدات مثلكِ، يلدن الأمل ويقهرن الألم، فإن فلسطين بألف خير، وإن الفجر قادم لا محالة، رغماً عن أنف الطغاة والمستكبرين! ☀️🌍

​✨ #غزة_تقاوم | #أحلام_أبو_السعود | #صوت_فلسطين | #كوشان_بلدي | #شعب_الجبارين | #القدس_لنا ✨

🇵🇸✌️ الحرية والسلامة لفلسطين الصامدة الأبية ✌️🇵🇸

📝 الإعلامي محمد منير المر

📺 مدير عام فضائية وطنا


تعليقات