في خطوة تستحق التقدير، أطلق الحزب الشيوعي الأردني الشقيق، بشكل تجريبي، موقعاً إخبارياً إلكترونياً لجريدة الجماهير. هذه المنصة التي لم تكن يوماً مجرد وسيلة إعلام، بل شكّلت على الدوام صوتاً صادقاً للناس في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ الأردن، حيث حملت همومهم ودافعت عن قضاياهم بإخلاص ومسؤولية. ولم يقتصر دورها على الشأن الأردني الداخلي، بل امتد ليشمل القضية الفلسطينية، التي بقيت حاضرة في وجدان الحزب الشيوعي الأردني والشعب الأردني الشقيق، بوصفها قضية مركزية لا تنفصل عن نضال شعوب المنطقة من أجل الحرية والعدالة.
ولعل من باب الوفاء، لا بد من الإشارة إلى أن الرفيق العزيز نضال مضية كان قد طلب مني نشر رابط الموقع (https://aljamaheer.com/)، غير أن ما تحتله الجماهير من مكانة في قلبي، وفي قلوبنا في حزب الشعب الفلسطيني، دفعني لأن أكتب هذا الترحيب المتواضع، تعبيراً عن تقديرنا لهذه العودة المستحقة.
إن عودة الجماهير اليوم، ولو بصيغة رقمية، لا تمثل مجرد استعادة لاسم عريق في تاريخ الصحافة الوطنية، بل تعكس إحياءً لدور طالما ارتبط بالدفاع عن حقوق الفئات الشعبية، والانحياز لقضاياها العادلة، وفتح المجال أمام خطاب وطني ديمقراطي تقدمي. لقد أسهمت هذه الجريدة في مراحل سابقة في تشكيل وعي عام نقدي، وكانت منبراً حراً لمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية بشجاعة ومسؤولية، في ظروف لم تكن سهلة.
واليوم، وهي تستأنف حضورها عبر الفضاء الرقمي، فإنها تحمل ذات الرسالة المتجددة: أن تكون منبراً حراً، قريباً من نبض الشارع، ومعبّراً عن تطلعات الجماهير وآمالها، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى إعلام ملتزم بقضايا الناس، ومنحاز للحقيقة.
مرحباً بعودة الجماهير… إلى مكانها الطبيعي، في قلب الناس وبين صفوفهم، وإلى يد الجماهير التي كانت وستبقى مصدر قوتها وشرعيتها.
*عضو المكتب السياسي/ حزب الشعب الفلسطيني
