📁آخر الأخبار

جمال الحياة في لحظة هدوء….. عبير المدهون



بعد سن الخمسين، يتغير معيار السعادة لدينا دون أن نشعر.
نبدأ في حب أشياء لم نكن نلتفت إليها سابقًا؛ أشياء بسيطة وعادية، لكنها صادقة:
حديث طويل بلا استعجال،
الجلوس في المنزل بهدوء،
احتساء كوب من الشاي،
لحظات في الحديقة،
اللعب مع الحيوانات الأليفة،
زيارة أصدقاء من زمن المراهقة،
السير في الشوارع القديمة،
أو نزهة قصيرة تحت المطر.

نميل إلى النوم أكثر،
ونستمتع بمشاهدة أفلام الكرتون والقصص الرومانسية،
ونجد في الموسيقى والهدوء ما يعجز عنه ضجيج الحياة.

تصبح العودة إلى الأماكن التي تشبهنا متعة حقيقية؛
كمنزل الوالدين،
أو زيارة الإخوة واسترجاع الذكريات.

في هذا العمر، نصبح أكثر عمقًا وهدوءًا.
لم نعد مضطرين لتبرير أفعالنا أو إثبات أنفسنا لأحد.
إنها مرحلة التصالح مع النفس،
والقبول بالواقع،
والبحث عن السكينة والسلام الداخلي.
نصبح اكثر روحانية وتدينًا واقرب الى الله اكثر .
إنها مرحلة النضج…
حين تصبح الراحة النفسية أولوية لا رفاهية.ورضى الله مطلب وغاية.
وحينها لا يختفي بريق الحياة، بل يتحول إلى نور داخلي هادئ،
يجعلنا أكثر قدرة على سماع أنفسنا،
وفهم ما يدور في أعماقنا بوضوح.

عندها فقط،
نقرأ الناس من عيونهم،
ونفهمهم من تصرفاتهم،
حتى قبل أن يتكلموا.
تعليقات