📁آخر الأخبار

حِوارُ الزَّمَان.. ديوتو فلسفيّ تأمُّليّ


بقلم: د. عبدِ الرَّحيمِ جاموس

و د. أَحلام أَبو السُّعود

د. عبدِ الرَّحيم:

لَيْسَ هُوَ الزَّمَانُ،

فَالزَّمَنُ صَفْحَةٌ بَيْضَاءُ

دَخَلْنَاهَا حُفَاةً.


د. أَحلام:

لَكِنَّنَا خَرَجْنَا مِنْهَا

مُثْقَلِينَ بِالنُّدُوبِ،

وَنَسِينَا أَنَّ الصَّفْحَةَ

لَمْ تَخْتَرْ حِبْرَنَا.

د. عبدِ الرَّحيم:

كُلُّ زَمَنٍ

يُولَدُ بِلا ذَاكِرَةٍ،

وَلا يَعْرِفُ

كَيْفَ نَغْدِرُ بِهِ لَاحِقًا.


د. أَحلام:

نَحْنُ ذَاكِرَتُهُ الثَّقِيلَةُ،

نُعَلِّقُ فِيهَا أَخْطَاءَنَا،

ثُمَّ نُطَالِبُهُ

أَنْ يَكُونَ عَادِلًا مَعَنَا.


د. عبدِ الرَّحيم:

نَمْشِي فِيهِ

وَنَتْرُكُ ظِلَالَنَا،

فَإِذَا أَظْلَمَ

اتَّهَمْنَاهُ.


د. أَحلام:

وَلَوْ أَشْعَلْنَا فِي دَوَاخِلِنَا

شَمْعَةَ صِدْقٍ،

لَمَا خِفْنَا

مِنْ طُولِ لَيْلاهُ.


د. عبدِ الرَّحيم:

نَحْنُ مَنْ نَكْسِرُ المَعْنَى،

ثُمَّ نَسْأَلُ:

لِمَاذَا صَارَ الزَّمَنُ قَاسِيًا؟


د. أَحلام:

لِأَنَّ المَعْنَى

حِينَ يُكْسَرُ فِينَا،

يَرُدُّهُ الزَّمَنُ

قَسْوَةً عَلَيْنَا.


د. عبدِ الرَّحيم:

نَحْنُ مَنْ نَخُونُ اللَّحْظَةَ،

ثُمَّ نُقَدِّسُ الأَمْسَ.


د. أَحلام:

الأَمْسُ لَمْ يَكُنْ أَنْقَى،

لَكِنَّنَا كُنَّا

أَقَلَّ وَعْيًا

بِخَيْبَاتِنَا.


د. عبدِ الرَّحيم:

لَيْسَ الزَّمَنُ مَسْؤُولًا

عَنْ انْكِسَارَاتِنَا.


د. أَحلام:

الزَّمَنُ شَاهِدٌ فَقَطْ،

وَالشَّاهِدُ لَا يُدَانُ

إِذَا اعْتَرَفْنَا.


د. عبدِ الرَّحيم:

النَّاسُ هُمْ يَفْعَلُونَ.

د. أَحلام:

وَالزَّمَنُ

يَحْفَظُ الفِعْلَ،

ثُمَّ يَتْرُكُ لَنَا

حُكْمَ التَّأَمُّلِ.
تعليقات