بمناسبة حلول ذكرى الإسراء والمعراج، تلك المعجزة الإلهية الخالدة التي شرّف الله بها نبيّه محمدًا ﷺ، وربط فيها الأرض بالسماء، والعقيدة بالتحرير، والمقدّس بالمسؤولية،
يتقدّم منتدى العروبة تجمعنا، وأسرة فلسطين وطن، ومؤسسة الكيانين
باسمي، وباسم جميع الإداريين والأعضاء،
بأصدق آيات التهاني والتبريكات إلى:
القيادة الفلسطينية
وإلى شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط
وإلى الأمتين العربية والإسلامية
في هذه الذكرى العظيمة التي بدأت من المسجد الحرام وانتهت عند المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقلب فلسطين النابض بالإيمان والتاريخ والهوية.
لقد شاء الله عزّ وجلّ أن تكون رحلة الإسراء إلى بيت المقدس، ليؤكد في كتابه العزيز:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾
فكانت فلسطين مهبط الرسالة، ومسرى النبي، ومهد الرباط، وعنوان البركة، وشاهدة على أن هذه الأرض ليست رواية عابرة، بل عقيدة راسخة في وجدان الأمة.
إن الإسراء والمعراج لم يكونا معجزة تكريم فحسب، بل رسالة وهدفًا:
رسالةُ ثباتٍ بعد محنة، وأملٍ بعد ألم، ونصرٍ بعد صبر،
وفيها تأكيدٌ على أن طريق السماء يمرّ من بوابة القدس، وأن الصلاة التي فُرضت فوق سبع سماوات، كانت هدية الصمود للمؤمنين على الأرض.
وفي هذه الذكرى المباركة، نؤكد أن فلسطين ستبقى في قلب العقيدة، وأن المسجد الأقصى أمانة في أعناق الأمة، لا تسقط بالتقادم، ولا تُمحى بالاحتلال، ولا تُفرّط بها الشعوب الحيّة.
نسأل الله أن يعيد هذه الذكرى وقد تحرّر الأقصى، وزال الاحتلال، وانتصر الحق،
وأن يحفظ فلسطين وأهلها، وأن يوحّد صفّ الأمة على كلمة الحق والعدل.
كل عام وأنتم بخير،
والأقصى أقرب،
والنصر آتٍ لا محالة.
✍️
د. أحلام محمد أبو السعود
رئيس ومؤسس
منتدى العروبة تجمعنا – وأسرة فلسطين وطن
