بريمن – ألمانيا
17/1/2026
نظّمت الجالية الفلسطينية في مدينة بريمن الألمانية وضواحيها، اليوم، تظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها أبناء الجالية الفلسطينية، وأبناء الجاليات العربية، إلى جانب متضامنين ألمان، دعماً وإسناداً لأهالي قطاع غزة المحاصرين منذ سنوات، والذين يتعرضون لأبشع جرائم القتل والإبادة الجماعية، ويعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية في ظل العدوان المتواصل، والنوم في العراء وبين الركام، رغم ما يُروَّج له من اتفاقات تهدئة يشرف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي لم تنعكس عملياً على وقف شامل للعدوان أو رفع الحصار.
وتقدّم التظاهرة رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة بريمن الألمانية، إلى جانب ديتليف غريشي رئيس الجمعية الألمانية الفلسطينية، وممثلين عن عدد من الأحزاب الألمانية والقوى السياسية والحقوقية المتضامنة مع القضية الفلسطينية.
ورفع المشاركون في التظاهرة، التي جابت الشارع الرئيسي في المدينة، الأعلام الفلسطينية، ولافتات عبّرت عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضهم لحرب الإبادة الجماعية، وندّدت بجرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس المحتلة، مؤكدين أن ما يجري يمثل جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية جمعاء.
وخلال التظاهرة، ألقى السيد أصلان، كلمة وجّه فيها التحية إلى الشعب الفلسطيني الصامد في الوطن والشتات، وإلى عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكداً أن صمود غزة هو صمود لكل أحرار العالم، وأن محاولات كسر إرادة الشعب الفلسطيني باءت وستبوء بالفشل، وشدد على أن الجرائم الإسرائيلية تُرتكب بدعم وصمت دولي مريب، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
وأضاف أصلان، أن استمرار العدوان والحصار يكشف زيف الشعارات الإنسانية التي ترفعها بعض القوى الدولية، داعيا إلى فرض عقوبات فورية على دولة الاحتلال، وملاحقة قادتها كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، ووقف الدعم العسكري والسياسي الذي يطيل أمد معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي ختام التظاهرة، عبّر المشاركون عن رفضهم القاطع لأي مشاريع أو صيغ سياسية تُطرح تحت مسمّى “مجلس السلام لغزة”، معتبرين أن هذه الطروحات تمثّل شكلاً جديداً من أشكال الوصاية الدولية ومحاولة لتجاوز الإرادة الوطنية الفلسطينية.
وأكدوا أن غزة ليست ملفاً إنسانياً يُدار من الخارج، بل جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون بإرادة فلسطينية خالصة، وضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وتحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.



