أبا باسل ..
في ذكرى الانطلاقة نفتقد طلتك الوضاءة، ونشتاق إلى صوتك الهادر الذي كان يملأ الساحات عزة وحضورا ويشعل في القلوب جذوة الفتح الأولى.
أخي ورفيق الدرب ..
ترجلت قبل أن تشهد انطلاقة المارد الفتحاوي وخطفك القدر فجأة، فغاب صوتك عن هذا العرس الفتحاوي الكبير في المخيمات والتجمعات التي أحببتها وعشقتها، ناضلت مع إخوانك الفتحاويين لتبقى الفتح حارسة الحلم وبيدر الصمود والسور المنيع الذي حافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
أبا باسل ..
عشقت فلسطين فعشقك الفلسطينيون، أحببت لبنان فأحبك اللبنانيون، صنت الجوار ونسجت علاقات أخوية متينة شهد لها القاصي والداني، فلم يكن رحيلك شأنا عابرا بل فاجعة جمعت في وداعك اللبناني والفلسطيني في مشهد جسد صدق مسيرتك ونقاء انتمائك.
أبا باسل ..
كنت أخا ورفيقا وصديقا صادقا محبا ومحبوبا، أحببت فتح فانتميت إليها، وعشقت العاصفة فقاتلت في صفوفها، ثابتا لا تساوم وصلبا لا تلين، واليوم في الذكرى الحادية والستين لانطلاقة فتح، تفتقدك العاصفة، وتحزن فتح على رحيلك، ويستحضرك الجميع مناضلا فتحاويا أصيلا لا ينحني أمام العواصف العاتية.
أبا باسل ..
نفتقدك اليوم، لكن عزاءنا أننا نراك حاضرا في باسل، وياسر، وناصر، ومحمد، نراك في إخوتك ورفاق دربك في حركة فتح، وفي كل ساحة نضال صدحت فيها يوما، نم قرير العين فالمسيرة مستمرة والعهد باقي حتى النصر والتحرير والعودة.
أبا باسل ..
نشتاق في ذكرى الانطلاقة إلى ذلك الوجه البشوش، وإلى ذاك الحضور الذي لا يغيب، فسلام لروحك الطاهرة وتحية وفاء لذكراك الخالدة
أبو الشريف رباح
